يُعَدّ التمر من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، وقد ارتبط اسمه منذ القدم بالصحة والبركة. 

في سياق الحمل والولادة، ومن المنظور العلمي، أظهرت العديد من الدراسات العلمية الحديثة أن لتناول التمر في أواخر الحمل فوائد تتعلق بتسهيل عملية الولادة وتقليل الحاجة إلى التدخلات الطبية. 

يُعزى ذلك إلى التركيب الغذائي الفريد للتمر، الذي يشمل السكريات الطبيعية، الألياف، الفيتامينات، والمعادن، 
فهو يوفّر مصدرًا غنيًا بالطاقة، ويساعد في تلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة للأم والجنين، 
وبالإضافة يحتوي التمر على:

الألياف: تساهم في الوقاية من الإمساك، وهي مشكلة شائعة لدى الحوامل.

المعادن: مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، الضرورية للحفاظ على توازن السوائل ووظائف العضلات.

الفيتامينات: بما في ذلك فيتامينات B وحمض الفوليك، المهمة لنمو الجنين وتطوره.

•وبيّنت الدراسات أنّ التمر يحتوي على الprostaglandins الذي يساعد على تسهيل نضج عنق الرحم: مما يجعله أكثر استعدادًا للولادة ويخفّف من الحاجة الى التحفيز والتدخّل الطبّي.

ويحتوي التمر كذلك على مواد تحفّز ال oxytocin receptors وعلى ال serotonins والكالسيوم ممّا يزيد من حركة عضلات الرحم ويسهّل الإنقباضات ، ف يقلّل من مدة المرحلة الأولى من المخاض ويحسّن من استجابة عضلات الرحم للانقباضات ، وبالتالي قد يقلّل من الحاجة إلى الولادة القيصرية.

ومن المنظور القرآني، يُذكر التمر في القرآن الكريم في سياق قصة مريم عليها السلام عند ولادتها لعيسى عليه السلام، مما يضفي عليه بعدًا روحيًا وطبيًا عميقًا.

ف يصف القرآن الكريم حال مريم عليها السلام (في سورة مريم) وهي تعاني من آلام المخاض، وكيف أمرها الله تعالى بتناول الرطب (التمر الطازج) لتخفيف آلامها وتقويتها:

﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: 23-26]

حيث تُشير هذه الآيات إلى عدة جوانب من هذا الإعجاز العلمي والرحمة الإلهية، حيثُ أمرها الله بتناول الرطب في لحظة ضعفها الشديد وأثناء المخاض، مما يدل على أهميته في هذه المرحلة الحرجة مع ما له من الفوائد الطبية.